وأما الزمخشري فمفهومه أنهما سواء في عدم الإجزاء ، وأهل المذهب اختلفوا في فاسد اللسان ما حكم اللفظة الملحونة في حقه على الثلاثة الأقوال المتقدمة .
وأما إذا لم يكن ذلك لفساد اللسان فالظاهر من كلامهم عدم الإجزاء ، وهذا في القرآن لأن اللّه تعالى وصفه بأنه عربي .
أما في غيره من أذكار الصلاة فقد جوزوا التسبيح بالفارسية لمن لا يحسن العربية ، فيلزم مثله في التكبيرة ، فلو أبدل الراء في أكبر ياء لم تفسد إذا لم يحسن الراء .
حكى إمام الحديث - رحمه اللّه - أحمد بن سليمان الأوزري عن الفقيه حسام الدين حميد بن أحمد بن حميد - رحمه اللّه - أنه سمع رجلا في تكبيرة الافتتاح يقول : اللّه أكبي بقلب الراء ياء فقال : قل اللّه أجل .
قوله تعالى
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ الدخان : 58 ]
المعنى : سهلنا بكونه عربيا ، ليتدبروا فيه فينظروا في أوامره ونواهيه ، ووعده ووعيده .
وثمرة ذلك : وجوب النظر في معاني القرآن ، لكنه كسائر العلوم في أنه فرض على الكفاية .