تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأما الزمخشري فمفهومه أنهما سواء في عدم الإجزاء ، وأهل المذهب اختلفوا في فاسد اللسان ما حكم اللفظة الملحونة في حقه على الثلاثة الأقوال المتقدمة . وأما إذا لم يكن ذلك لفساد اللسان فالظاهر من كلامهم عدم الإجزاء ، وهذا في القرآن لأن اللّه تعالى وصفه بأنه عربي . أما في غيره من أذكار الصلاة فقد جوزوا التسبيح بالفارسية لمن لا يحسن العربية ، فيلزم مثله في التكبيرة ، فلو أبدل الراء في أكبر ياء لم تفسد إذا لم يحسن الراء . حكى إمام الحديث - رحمه اللّه - أحمد بن سليمان الأوزري عن الفقيه حسام الدين حميد بن أحمد بن حميد - رحمه اللّه - أنه سمع رجلا في تكبيرة الافتتاح يقول : اللّه أكبي بقلب الراء ياء فقال : قل اللّه أجل . قوله تعالى
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ الدخان : 58 ] المعنى : سهلنا بكونه عربيا ، ليتدبروا فيه فينظروا في أوامره ونواهيه ، ووعده ووعيده . وثمرة ذلك : وجوب النظر في معاني القرآن ، لكنه كسائر العلوم في أنه فرض على الكفاية .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 197 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )