الحاكم في السفينة بابا في فضلها ، وتسمى ليلة البراءة ؛ لأن اللّه تعالى يكتب لعباده المؤمنين البراءة في هذه الليلة .
قال جار اللّه : وهي تختص بفضيلة العبادة فيها .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل اللّه إليه مائة ملك ، ثلاثون يبشرونه بالجنة ، وثلاثون يؤمنونه من عذاب القبر ، وثلاثون يرفعون عنه آفات الدنيا ، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه يرحم من أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام كلب » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه تعالى يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا لكاهن ، أو ساحر ، أو مشاحن ، أو مدمن خمر ، أو عاق للوالدين ، أو مصر للزنا » .
قال جار اللّه : وتسمى ليلة المباركة ، ومن عادة اللّه في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة .
قوله تعالى
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ
[ الدخان : 21 ]
قيل : أراد فلا موالاة بيني وبينكم ، ويكون ثمرة ذلك أن المشروع مصارمة من لا يرجى منه الصلاح .
وقيل : معناه دعوني كفافا فلا تؤذوني ولا تقتلوني .
قوله تعالى
فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
[ الدخان : 22 ]
قيل : كان دعاؤه : اللهم عجل لهم ما يستحقونه بإجرامهم .
وقيل : هو قوله :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ يونس : 85 ] .