تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يذمه ، وهو الذي سار بالجيوش ، وحيّر الحيرة أي : بناها ، كما يقال مدّن المدن وهي بلدة قريبة من الكوفة وهو الذي هدم سمرقند وبناه ، وكان إذا كتب قال : بسم اللّه الذي ملك بحرا وبحرا ، أي بحارا كثيرة . وقيل : برا وبحرا . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لا تسبوا تبّعا فإنه كان قد أسلم » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أدري أتبع كان نبيا أو غير نبي » . وعن ابن عباس : كان نبيا . وقيل : نظر إلى قبرين بناحية حمير وقال : هذا قبر رضوى ، وقبر حبّى بنتي تبع لا تشركان باللّه شيئا . وقيل : هو كساء البيت ، ويستخرج من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أدري أتبع كان نبيا » أنا غير مكلفين بمعرفة الأنبياء ، ولكنا مكلفون بالتصديق بما أنزل إليهم جملة ، لقوله تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
البقرة : 136 ] الآية . نكتة ذكرها في عين المعاني قال : أسعد بن ملك بن كرب سمي تبع لكثرة أتباعه ، وله شعر :
منع البقاء تقلب الشمس * وطلوعها من حيث لا تمسي
وشروقها بيضاء صافية * وغروبها حمراء كالورس
وتشتت الأهواء أزعجني * سيرا لأبلغ مغرب الشمس
ولرب مطمعة يضلّ بها * رأي الحليم إلى شفا نفس
قوله تعالى
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدخان : 43 ، 44 ] قيل : نزلت في أبي جهل لما قال : ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني ، في عين المعاني ( شجرة الزقوم ) في أسفل النار مرتفعة إلى أعلاها ، وما من دركة إلا وفيها غصن منها .