تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقيل : المسؤول أمم الأنبياء وإن كانوا كفارا فالتواتر يحصل العلم بخبرهم ، وهذا مروي عن أبي علي . وقيل : المسؤول الأنبياء ليلة الإسراء جمعوا له وصلى بهم ، وأمر بسؤالهم عن سعيد بن جبير ، وابن زيد . قال في الكشاف : فلم يسأل ولم يشك . وقيل : السؤال عبارة عن النظر وهو كثير في كلام الشعراء عن سؤال الديار والرسوم والأطلال ، وقول من قال : سل الأرض من شق أنهارك ، وغرس أشجارك ، وجنى ثمارك ، فإنها إن لم تجبك جوازا أجابتك اعتبارا . قوله تعالى
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
[ الزخرف : 83 ] هذا وعيد وليس بإباحة . قوله تعالى
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
[ الزخرف : 89 ] في معنى الصفح وجهان : الأول : أن المراد اعرض عن دعائهم ، وهو منسوخ بآية السيف . والثاني : أن المراد فأعرض عن السفه عليهم تكرما ، وادعهم . ووجه ثالث عن أبي مسلم ، وأبي علي ، أن هذا وعيد . وأما قوله تعالى :
وَقُلْ سَلامٌ
قيل المعنى : قولا نسلم به من شرهم . وقيل : المعنى وادعهم بسلام غير التحية .