وقيل : المسؤول أمم الأنبياء وإن كانوا كفارا فالتواتر يحصل العلم بخبرهم ، وهذا مروي عن أبي علي .
وقيل : المسؤول الأنبياء ليلة الإسراء جمعوا له وصلى بهم ، وأمر بسؤالهم عن سعيد بن جبير ، وابن زيد .
قال في الكشاف : فلم يسأل ولم يشك .
وقيل : السؤال عبارة عن النظر وهو كثير في كلام الشعراء عن سؤال الديار والرسوم والأطلال ، وقول من قال :
سل الأرض من شق أنهارك ، وغرس أشجارك ، وجنى ثمارك ، فإنها إن لم تجبك جوازا أجابتك اعتبارا .
قوله تعالى
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
[ الزخرف : 83 ]
هذا وعيد وليس بإباحة .
قوله تعالى
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
[ الزخرف : 89 ]
في معنى الصفح وجهان :
الأول : أن المراد اعرض عن دعائهم ، وهو منسوخ بآية السيف .
والثاني : أن المراد فأعرض عن السفه عليهم تكرما ، وادعهم .
ووجه ثالث عن أبي مسلم ، وأبي علي ، أن هذا وعيد .
وأما قوله تعالى :
وَقُلْ سَلامٌ
قيل المعنى : قولا نسلم به من شرهم .
وقيل : المعنى وادعهم بسلام غير التحية .