الأمر الثاني : جواز الحلية من الذهب والفضة وغيرهما للنساء ، ذكر ذلك أبو العالية وهو إجماع .
الوجه الثاني : أنه أراد الأوثان .
الثالث : أنه أراد التماثيل من الذهب والفضة التي يعملونها .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : « 1 » وفي هذا إشارة إلى أن النساء في الزينة والنعومة من المعايب والمذام ، وأنه من صفات ربات الحجال ، فعلى الرجل أن يتجنب ذلك ، ويأنف منه ويعيش كما قال عمر - رضي اللّه عنه - اخشوشنوا ، واخشوشبوا ، وتمعددوا ، معنى اخشوشنوا أي : البسوا الخشن ، ومعنى اخشوشبوا ، أي : كلوا الخشن من الطعام ، وهو ما لا يشتهى أكله ، ومعنى تمعددوا أي : تشبهوا بمعد .
قوله تعالى
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
[ الزخرف :
22 ]
ثمرة ذلك تحريم التقليد في أصول الدين ، ووجوب النظر في الأدلة .
قوله تعالى
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
[ الزخرف :
26 ]
دل ذلك على أن البراءة من الكفار مشروعة ، كما فعل إبراهيم ، وقد تجب عند التهمة .
هامش
( 1 ) الكشاف ج 3 ص 483 .