ويقال : قبل : هذا الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، ومنّ علينا بالإيمان والقرآن ، ونبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
الآية .
قال : وحكي أن قوما ركبوا في سفر وقالوا :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
الآية وفيهم رجل على ناقة لا تتحرك هزالا فقال : أما أنا فمقرن لهذه ، فقمصت فاندقت عنقه ، والمقرن المطيق .
وعن قتادة إذا نزل من الفلك والأنعام قال : اللهم أنزلنا منزلا مباركا ولعل هذا أمر ندب كالتحميد بعد الأكل .
قوله تعالى
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
[ الزخرف : 18 ]
المعنى : أو جعل للرحمن من الولد من هذه صفته ، وفي ذلك وجوه :
الأول : أنه أراد النساء ؛ لأنهن يتزين بالزينة والحلية ، وهن إذا احتجن إلى مجاراة الرجال كان هذا الذي نشأ في الزينة غير مبين ، ليس عنده بيان ولا يأتي ببرهان ، وذلك لضعف عقول النساء ونقصانهن عن فطرة الرجال ، وقد قيل : ما أرادت امرأة أن تكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها .
ويستمر من هذا أمران :
الأول : كراهة تولية النساء للأمور التي تحتاج فيها إلى المحاورة والمناظرة ، وقد ورد عنه : « استروا عيهن بالسكون ، وعوراتهن بالبيوت » فأما الحكم فلا يصح ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة » وذلك لما مات كسرى فقيل : من ولوا بعده ، فقيل : ابنته بوران ، وقال « 1 » :
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) قدر نصف سطر وفي ( أ ) سطر تقريبا .