سورة الزخرف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
[ الزخرف : 13 ]
قال في عين المعاني هذا فيه معنى الأمر .
قال : جار اللّه ومعنى ذكر نعمة اللّه : أن يذكروها في قلوبهم معترفين بها مستعظمين لها ، ثم يحمدوا عليها بألسنتهم ، وهو ما يروى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال : « بسم اللّه فإذا استوى على الدابة قال الحمد لله على كل حال
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
[ الزخرف : 13 ، 14 ] » .
وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا .
وقالوا : إذا ركب السفينة ، قال :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
[ هود : 41 ] .
وعن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما أنه رأى رجلا ركب دابة .
فقال :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
. فقال : أفبهذا أمرتم ؟ فقال :
فبم أمرنا ؟ قال : تذكروا نعمة ربكم ، وكان قد أغفل التحميد فنبهه عليه .
وقال في عين المعاني قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من أحد من أمتي استوى على ظهر دابته فيقول كما أمره اللّه تعالى إلا غفر اللّه له » .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا ركب قال هذا ، وكبر ثلاثا ، وهلل ثلاثا .