وقيل : الغبار ، وقيل : الماء المهراق ، ومن أمثالهم أقل من الهباء .
ثمرة ذلك : حبوط أعمال الكافر التي تعد محاسن من صلة رحم ، وإغاثة ملهوف ، وقرء ضيف ، ومنّ على أسير .
وكذا لا يصح حجه ، ولا صومه ، ولا عمارته للمساجد ، وتسبيل الأوقاف ، وقد تقدم هذا « 1 » .
قوله تعالى
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
[ الفرقان : 28 ]
النزول
قيل : نزلت في كل كافر ظالم تبع غيره ، وترك متابعة أمر اللّه .
وقيل : كان أبيّ بن خلف يحضر مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسمع كلامه فزجره عقبة « 2 » : عن عطاء .
وقيل : كان عقبة خليلا لأبيّ بن خلف فأسلم عقبة فقال أبيّ : وجهي عليك حرام إن تابعت محمدا ، فارتد فنزلت : عن الشعبي .
وقال ابن عباس : إن عقبة صنع طعاما ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فامتنع من أكله حتى يشهد بالشهادتين ، فشهد فبلغ أبيّ فقال : ما أنا بالراضي عليك حتى تأتيه وتبزق في وجهه فارتد وفعل ذلك ، وهدر رسول اللّه دمه فقتل عقبة يوم بدر صبرا ، وقتل أبي بن خلف يوم أحد قتله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده .
وعن الضحاك : لما بزق في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاد بزاقه في خده فأحرقه ، وكان أثره ظاهرا حتى مات .
هامش
( 1 ) في أول سورة براءة في قوله تعالى :ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِالآية تمت .
( 2 ) بن أبي معيط تمت .