تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
بذلك ، وفي ذلك دلالة بالمفهوم أنه لا يتوضأ بالمتنجس ، ولا يشرب المتنجس . أما الآدمي : فذلك ظاهر . وأما الأنعام ونحوها : فهكذا عندنا . وعند أبي حنيفة يجوز ما لم يتغير . قوله تعالى
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
[ الفرقان : 58 ] وهذا أمر بالتوكل على اللّه : وهو الالتجاء إليه ، وأمر بتنزيهه عن ما لا يجوز عليه . قال في الكشاف : وعن بعض السلف أنه قرأها فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق . وقوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
قيل : نزهه بحمده ، وقيل : اعبده شكرا على نعمته . قوله تعالى
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 63 - 65 ] قوله تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
هو مبتدأ ، وخبره
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً .
وقيل : الخبر قوله في آخر السورة :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ