بذلك ، وفي ذلك دلالة بالمفهوم أنه لا يتوضأ بالمتنجس ، ولا يشرب المتنجس .
أما الآدمي : فذلك ظاهر .
وأما الأنعام ونحوها : فهكذا عندنا .
وعند أبي حنيفة يجوز ما لم يتغير .
قوله تعالى
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
[ الفرقان : 58 ]
وهذا أمر بالتوكل على اللّه : وهو الالتجاء إليه ، وأمر بتنزيهه عن ما لا يجوز عليه .
قال في الكشاف : وعن بعض السلف أنه قرأها فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق .
وقوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
قيل : نزهه بحمده ، وقيل : اعبده شكرا على نعمته .
قوله تعالى
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 63 - 65 ]
قوله تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
هو مبتدأ ، وخبره
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً .
وقيل : الخبر قوله في آخر السورة :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ