ودخول السوق ينقسم إلى الأحكام الخمسة :
يحظر : إن عرف من نفسه ارتكاب مأثم ، من غش ، أو خيانة ، أو كذب أو نحو ذلك ، أو فوّت به واجبا .
ويكره : إن أمن من ذلك ، وشغله عن شيء من أنواع الطاعات التي لا يأثم بتركها كالجماعة ، والصلاة أول الوقت ، حيث لا عذر له في التأخير .
ويجب : إن احتاج إلى الكسب على زوجاته وأطفاله ، وأبويه العاجزين ، ولا يتم إلا بدخول السوق ، ويجب عليه التحفظ من المآثم .
ويندب : إن دخل لينفق في القرب التي لا تجب ، أو لقضاء حاجة المسلم ، أو للاعتبار ، أو للدعاء المأثور .
قال في السفينة : كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل السوق يقول : « اللهم إني أسألك من خير هذا السوق ، وأعوذ بك من الكفر والفسوق » .
وفي الأذكار : كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل السوق قال : « بسم اللّه ، اللهم إني أسألك من خير هذا السوق وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة ، أو صفقة خاسرة » .
وروى الترمذي ، وغيره : عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من دخل السوق فقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير كتب اللّه له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة » وفي رواية : « وبنى اللّه له بيتا في الجنة » .
وعن بعض رواة هذا الحديث أنه قال : قدمت خراسان فأتيت قتيبة
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 478
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤٧٨