تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

ثمرة ذلك :

أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقطان بالأذية ، وقد تقدم ما حكي عن أبي طالب : أنه يسقط كسر الطنبور إذا عرف أنه يقذف . ويدل على أنه يستحب تسلية من أوذي في اللّه تعالى ؛ لأنه سلّى نبيه في مواضع من القرآن . ويدل على أن الإخلاص لازم ، فلا يكون إسلامه وسائر طاعته لغرض دنيوي . ويدل على عظيم مزية الصبر ، وأنه من عزم الأمور عند البلوى والامتحان فلا يسخط المبتلى بفقر أو مرض ، ولا ينظر من سلمه اللّه من ذلك إليه بعين الاحتقار . قال في عين المعاني في قوله :
أَ تَصْبِرُونَ
هو محذوف الجواب ؛ لأن المعنى أم لا تصبرون ؟ وروي أن المزني أخرجته الفاقة فرأى خصيّا في مراكب ومواكب فخطر بباله شيء فسمع من يقرأ الآية ( أتصبرون ) فقال : بل يا ربنا نصبر ونحتسب . قوله تعالى
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
[ الفرقان : 23 ] المعنى : قصدنا . وقيل : قدم الملائكة وقت المحاسبة ، فأضافه إلى اللّه تعالى تفخيما لشأنهم .
فَجَعَلْناهُ هَباءً :
أي باطلا .
مَنْثُوراً :
أي متفرقا ، والهباء : التراب الدقيق . وقيل : ما يخرج من الكوة مع ضوء الشمس .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 480 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )