وقيل : قالوا فيه غير الحق ، بأنه سحر وأنه أساطير الأولين .
ثمرة ذلك : أن للقرآن الكريم جلالة وحقا ، ولأجل ذلك ورد الوعيد على نسيانه .
وفي سنن أبي داود بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من قرأ القرآن ثم نسيه لقي اللّه يوم القيامة أجذم » ظاهر كلامهم أن النهي عن نسيان لفظه ، والمنصور بالله قال : النسيان إطراح أحكامه .
وقال في الكشاف : وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تعلم القرآن وعلمه ، وعلق مصحفا لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول : يا رب العالمين عبدك هذا اتخذني مهجورا أقض بيني وبينه » .
قوله تعالى
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
[ الفرقان : 48 ، 49 ]
قيل : بليغا في الطهارة وهو طاهر مطهر .
وقيل : الطهور الطاهر .
وثمرتها : جواز التوضؤ بالماء على عمومه ، فما خرج فبدليل ، وقد تقدم شرح هذا عند ذكر قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
[ الأنفال : 11 ] في سورة الأنفال .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : إن قلت : إنزال الماء موصوف بالطهارة ، وتعليله بالإحياء والسقي يؤذن أن الطهارة شرط في صحة ذلك كما تقول حملني الأمير على فرس جواد لأصيد عليه الوحش ، يعني :
وكان يلزم أن لا يسقى بالمتنجس ؟
أجاب : بأنه لما كان سقي الأناسي من جملة ما أنزل له الماء وصفه