سورة الفرقان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 7 ]
المعنى : يمشي في الأسواق لطلب المعاش ، وهلّا كان مستغنيا عن الأكل ، وطلب المعاش .
وثمرة ذلك :
جواز التجارة وجواز دخول الأسواق ، وكذلك قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 20 ] .
قيل : قد ورد من جهة السنة ذم السوق ، وكراهة الجلوس فيه ، وقد أفرد الحاكم لذلك بابا في السفينة ، وروى آثارا .
منها : ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « شر المجالس الأسواق والطرق » .
وروي أن إبليس قال : إلهي أين بيتي ؟ قال : « الحمّام » ، قال : فأين مجلسي ؟ قال : « الأسواق » . ؟
قلنا : لعل النهي يكون لمن لم يتحرز من شوائب الأسواق : وهي اللغو والكذب ، والحلف ، والخيانة ، والحسد ، والاشتغال عن الجمعة والجماعة ، وطلب العلم في بعض الأحوال ، وإيثار الحرام على الحلال .