قلنا : اختلف العلماء في هذه المسألة ، فعند الهادي ، والناصر ، والشافعي ، وأبي يوسف : يصلي على حالته ، لقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يصلي ؛ لأنه مأمور بإحدى الطهارتين ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور » .
قلنا : أراد مع التمكن لقوله عليه السّلام : « إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ولما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث جماعة في طلب عقد ضاع لعائشة فلم يجدوا ماء ، فصلوا بغير وضوء ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزلت أية التيمم ، ولم ينكر عليهم ، لكن عند الهادي لا يعيد بعد الوقت ، وعند الشافعي ، ومالك ، وأبي يوسف : يعيد إذا وجد الماء .
وأما إيجاب التسمية والنية في التيمم فمأخذ ذلك من غير هذه الآية « 1 » ، فهذا جملة من الكلام على هذه الآية الكريمة .
وفي كلام اللّه سبحانه من الفوائد والأسرار والألطاف ما تضيق عنه السجلات « 2 » .
[ تتمة ]
تمام لما سبق في الحكم السادس قبل هذا في طهارة الجنب « 3 » متصل بقوله : فعل ذلك رخصة [ في أول الإسلام ، ثم نهي عن ذلك ، وأمر بالغسل ] « 4 » .
هامش
( 1 ) في جامع البيانفَتَيَمَّمُواأي : اقصدوا ، فتؤخذ النية من الآية ، وكذا في الكشاف ، وقد احتج بالآية على وجوب النية في التيمم الشافعي ، وأبو حنيفة ، والأكثرون ، ذكره النيسابوري ، وخالفوه في الوضوء .
( 2 ) بياض في الأصل قدر سطر .
( 3 ) لذي يتعلق بقوله :وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواالآية .
( 4 ) ما بين القوسين في النسخة أأصل ، وفي النسخة ب حاشية .