تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال في سنن أبي داود : عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا ، وصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء « 1 » ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرا ذلك ، فقال للذي لم يعد : « أصبت السنة وأجزأتك صلاتك » وقال للذي توضأ وأعاد : « لك الأجر مرتين » وقد اختار هذا الأمير الحسين في الشفاء ، وروى هذا الخبر من العلوم « 2 » ، واستدل به ، فإذا ثبت هذا حمل ما روي عن علي عليه السّلام على الاستحباب . وهكذا في المريض لا يجب عليه تأخير عن أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك ؛ لأن المبيح هو المرض ، وسواء كان راجيا لزوال عذره في الوقت أو آيسا . وقال المؤيد بالله : يجب التأخير ؛ لأن البدل لا يفعل إلا مع الأياس من المبدل ، كالمنقطعة الحيض لا تعتد بالشهور إلى الأياس ، ولو أيس المريض من زوال علته في الوقت فإنه يؤخر ، قاله المؤيد بالله ؛ لأن أحدا لم يفصل . وقال الناصر وأصحابه « 3 » ، والمتوكل أحمد ، والأمير بدر الدين ، والقاضي جعفر : إذا أيس لم يجب التأخير ، وأدلة الفريقين أجلى ، وفي إيجاب انتظار آخر الوقت بحيث يصادف فراغه طلوع الشمس أو غروبها حرج .
هامش
( 1 ) في نسخة ب ( بالوضوء ) . ( 2 ) العلوم كتاب أمالي الإمام أحمد بن عيسى برواية محمد بن منصور المرادي . ( 3 ) في الأصل ( ص ) فيحتمل أنه أصحابه ، لأنه لم يذكر بعده بالله ، حتى يحمل على المنصور بالله .