تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فإذا قلنا : بوجوب الغسل من التقاء الختانين فالرجال والنساء سواء في الوجوب ؛ لأنه قد ثبت أنهما سواء مع الإنزال في النوم واليقظة سواء كان إيلاج الذكر في صغيرة أو كبيره . أما إذا أولج البالغ في فرج الصغيرة فالغسل واجب عليه بلا إشكال . وأما الصغيرة فهل تصير جنبا بهذا أم لا ؟ فقال القاضي جعفر وأبو مضر : تصير جنبا بهذا أنزل أم لا . وقال القاضي يوسف ، والمهدي أحمد : لا تصير جنبا بهذا ، والإيلاج في فرج الميتة عند الهدوية كالإيلاج في فرج الحية خلافا للمؤيد بالله ، والدبر كالقبل ؛ لأن الجميع وطء يوجب الحد ، أو وطء يوجب اللذة ، فدخل اسم الجنابة . وأما الإيلاج في فرج البهيمة فكذا عندنا ، والشافعي . وقال أبو حنيفة : وجوبه خاص في الإيلاج في فرج آدمي سواء كان القبل أو الدبر لا فرج غير الآدمي . أما لو أولج صغير في كبيرة ، أو صغير في صغيرة ، وكان الصغير ممن يجامع مثله ، فلا يمتنع وجوب الغسل لأجل ذلك ؛ لأنه يحلّ « 1 » . وأما لو كان الصغير لا يجامع مثله فجماعة لا يحل ، فيلزم أن لا يوجب الغسل ، واللّه أعلم . وهاهنا فائدة ، وهي : أنه لا ترتيب في الغسل عند الأكثر ؛ لأن الآية لم تقض في ذلك بشيء فكيف ما فعل عد ممتثلا « 2 » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( يحلل ) . وكذلك في قوله ( فجماعة : لا يحل ) وفي نسخه ( فجماعة : لا يحلل ) ( 2 ) في ( ح / ص ) : ( بعد غسل مخرج المني ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 85 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )