فإذا قلنا : بوجوب الغسل من التقاء الختانين فالرجال والنساء سواء في الوجوب ؛ لأنه قد ثبت أنهما سواء مع الإنزال في النوم واليقظة سواء كان إيلاج الذكر في صغيرة أو كبيره .
أما إذا أولج البالغ في فرج الصغيرة فالغسل واجب عليه بلا إشكال .
وأما الصغيرة فهل تصير جنبا بهذا أم لا ؟
فقال القاضي جعفر وأبو مضر : تصير جنبا بهذا أنزل أم لا .
وقال القاضي يوسف ، والمهدي أحمد : لا تصير جنبا بهذا ، والإيلاج في فرج الميتة عند الهدوية كالإيلاج في فرج الحية خلافا للمؤيد بالله ، والدبر كالقبل ؛ لأن الجميع وطء يوجب الحد ، أو وطء يوجب اللذة ، فدخل اسم الجنابة .
وأما الإيلاج في فرج البهيمة فكذا عندنا ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : وجوبه خاص في الإيلاج في فرج آدمي سواء كان القبل أو الدبر لا فرج غير الآدمي .
أما لو أولج صغير في كبيرة ، أو صغير في صغيرة ، وكان الصغير ممن يجامع مثله ، فلا يمتنع وجوب الغسل لأجل ذلك ؛ لأنه يحلّ « 1 » .
وأما لو كان الصغير لا يجامع مثله فجماعة لا يحل ، فيلزم أن لا يوجب الغسل ، واللّه أعلم .
وهاهنا فائدة ، وهي : أنه لا ترتيب في الغسل عند الأكثر ؛ لأن الآية لم تقض في ذلك بشيء فكيف ما فعل عد ممتثلا « 2 » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( يحلل ) . وكذلك في قوله ( فجماعة : لا يحل ) وفي نسخه ( فجماعة :
لا يحلل )
( 2 ) في ( ح / ص ) : ( بعد غسل مخرج المني ) .