تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قال في النهاية : ومنهم من أوجب البداية بغسل الرأس ؛ لحديث أم سلمة وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي الماء على سائر جسدك » وحرف ثم للترتيب . وبالترتيب بين الرأس والبدن قال أبو محمد بن حزم « 1 » . وفي قوله تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ
أي : من ضيق في الوضوء والغسل ، وهذا دليل أن اللّه تعالى لا يريد الحرج في ذلك ، فلا يصح الوضوء والغسل مع خشية الهلاك « 2 » . أما مع خشية المضرة فقد ورد أن إسباغ الوضوء في السبرات فيه فضل ورفع للدرجات ، فيكون مخصصا للعموم . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
[ المائدة : 8 ]

النزول

قيل : ذهب رسول اللّه إلى يهود ليستعين في دية قتيل ، فهموا بقتله « 3 » ، وهم بنو النظير ، عن عبد اللّه بن كثير .
هامش
( 1 ) في النسخة أ ، وب ( قال في النسخة المنقول منها إلى هنا مقدم ) وابتداء التقديم من قوله ( وإذا قلنا بوجوب الغسل من التقاء الختانين ) . ( 2 ) هذا يصلح حجة للمؤيد بالله ، أن العبرة بالابتداء ، وعلى ما يختار - إن هلك ، وإلا عصى وصح ، واللّه أعلم . ( ح / ص ) . ( 3 ) قال في مختصر سيرة بن هشام ، وفي السنة الثالثة ، أو الرابعة كانت غزوة بني النضير ، وسببها ما رواه البخاري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إليهم ليستعينهم في دية الرجلين الذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ ، فهي -