وقيل : نزلت في قريش لما صدوا المسلمين عن المسجد الحرام ، عن الحسن .
ثمرة الآية : الدلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقيام بالقسط ، يدخل فيه الشهادة بالعدل والحكم به ، وكذلك الفتوى ، وأن قول الحق لا يترك وجوبه لعدو ولا صديق ، ولا يجوز اتباع الهوى .
قال جار اللّه : وفي هذا تنبيه عظيم على أن العدل إذا كان واجبا مع الكفار الذين هم أعداء اللّه إذا كان بهذه الصفة من القوة ، فما الظن بوجوبه مع المؤمنين الذين هم أولياء اللّه وأحباؤه ! ؟
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
[ المائدة : 11 ]
ذكر في سبب نزولها : أقوال :
أحدها : أن المشركين لما رأوا رسول اللّه هو وأصحابه في صلاة الظهر بعسفان في غزوة ذي أنمار ، فلما صلوا ندموا هلا كانوا أكبوا عليهم ، فقالوا : إن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم ، يعنون صلاة العصر ، وهموا أن يوقعوا بهم إذا قاموا لها ، فنزل جبريل بصلاة الخوف .
هامش
على الصواب كما قال ابن إسحاق بعد أحد وبئر معونة - فاستند إلى جدار حصن من حصونهم فأمروا رجلا يطرح على رأسه من الحصن حجرا ، فأخبره جبريل عليه السّلام بذلك ، فقام موهما لهم وترك أصحابه ، ورجع إلى المدينة ، فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْوقيل : نزلت في غورب بن الحارث الذي هم بقتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم أصبح غازيا عليهم فحصرهم وقطع نخيلهم ، وحرقها . الخ القصة . ( ح / ص ) .