« التراب طهور المؤمن إلا أن يجد الماء » ونحو ذلك ، وقد روي عن داود :
وجوب الغسل إذا وجد الماء .
قال القائلون بالتكرار : روي عن ابن عباس ( من السنة أن لا يصلى بتيمم إلا فريضة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى ) والسنة إذا أطلقها الصحابي فالمعهود سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
قيل لهم : قد تضاف السنة إلى غيره بدليل : « عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي » .
وقوله عليه السّلام : « من سن سنة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة » .
قالوا : إنه مأمور به لاستباحة الصلاة .
قيل : إذا أبيحت واحدة أبيحت الثانية .
قالوا : لا نخالف ابن عباس ، وابن عمر في روايتهما أن السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا فريضة .
قيل لهم : الأصل في إطلاق السنة لما يجوز تركه ، وإنما جازت النافلة مع الفريضة لأنها تبع لها ، ولكل فريق توجيهات شبهية .
الفرع الرابع إذا لم يجد المصلي ماء ولا ترابا فما تكليفه وقد أمر بالصلاة بقوله تعالى في سورة الإسراء : أَقِمِ الصَّلاةَ
؟
وأمر بالوضوء في هذه الآية إذا قام إلى الصلاة إذا وجد الماء ، فإن لم يجد فبالتيمم ؟ .
هامش
( 1 ) قد يجاب بالمنع ، بل المتبادر من السنة : الطريقة والعادة ، وما ذكره يختص بالسنن من الصلوات .