تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقال أبو حامد من أصحاب الشافعي : إنه جائز ، واختاره الإمام . وأما الأمر الثالث : وهو في بيان ما ييمم فقد تقدم ذكره في آية النساء .

وتكملة هذه الجملة بفروع :

[ الفرع ] الأول : في وقت التيمم

، والآية الكريمة لم تصرح بوجوب انتظار آخر الوقت ، وهذه المسألة فيها أقوال للعلماء ، فمذهب القاسم ، والهادي ، والناصر ، والمؤيد بالله ، وهو مروي عن الحسن ، وابن سيرين ، وعطاء : أن التيمم لا يصح قبل الوقت ، ولا يصح أيضا إلا في آخر الوقت . قالوا : لأن اللّه تعالى قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
وهو لا يتبين عدم الوجود إلا في آخر الوقت ، وهذا خفي ؛ لأن الوجود والعدم خارجان عن الإضافة إلى الوقت . قالوا : ولأن في الحديث عن علي عليه السّلام : « يتلوم الجنب إلى آخر الوقت ، فإن وجد الماء اغتسل وصلى ، وإن لم يجد تيمم وصلى ، فإذا وجد الماء اغتسل ولم يعد » . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي ، ومالك : إنه لا يجب انتظار أخر الوقت ، قال أبو حنيفة : ويجوز قبله . وجه قول أبي حنيفة : أن التيمم ورد مورد الوضوء في قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
إلى قوله :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
فما ثبت في الوضوء فكذا في التيمم . وجه قول الشافعي ، ومالك : أن الأمر بالوضوء والتيمم لأجل وجوب الصلاة ، فما لم تجب الصلاة لم يصح واحد منهما ، لكن خرج الوضوء بالإجماع وبقي التيمم ، وأما التأخير فلا يجب .