قلنا : ورد في حديث ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تمضمضوا واستنشقوا » .
وفي حديث علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تمضمضوا واستنشقوا » .
والأمر للوجوب ، قالوا : يحمل ذلك على الندب لأن الزيادة بخبر الآحاد نسخ ، والمظنون لا ينسخ المقطوع .
قلنا : مثل هذه الزيادة عندنا لا تكون نسخا .
قال المؤيد بالله : ولا يمتنع إثباتها بخبر الواحد « 1 » .
وفرّع على القول الأول : إذا كان بين أسنانه ما يمنع من وصول الماء إلى ما تحته ، فقال أبو جعفر : يجب إزالته . وقال المنصور بالله : لا يجب ، وقوي هذا القول ؛ لأنه لم يعرف من أصحابه عليه السّلام - ذلك ، مع مباشرتهم لما يمنع من التمر واللحم .
قال أبو طالب : ويجب دلك الفم ، أو مج الماء فيه ، قيل : ويظم المنخرين ويدلكهما .
وعن أحمد ، وأبي ثور : وجوب الاستنشاق دون المضمضة .
قلنا : في الحديث عنه عليه السّلام : « المضمضة والاستنشاق من الوضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا بهما » .
وأما تخليل اللحية وإيصال الماء إلى البشرة فنص الهادي عليه السّلام على وجوب ذلك ، وذلك مروي عن المزني ، وأبي ثور ، وإسحاق ، والحسن بن صالح .
هامش
( 1 ) لأنها لم تنسخ قطعيا . ويحتمل أن يقال : إنه من بيان المجمل .
قال في ( ح / ص ) ( الأحسن في الجواب قلنا : لا نسلم أن هذه زيادة بل إدخال ما يتوهم خروجه من الوجه ، ولو سلم فمثل هذه الزيادة لا تكون نسخا عندنا ، إنما تكون نسخا لو رفعت حكما شرعيا ، وهذه ليست كذلك )
وأشار في حاشية الأصل إلى وجود بياض في الأم المنقول عنها قدر ثلاثة أسطر