قوة الجري ، وأبو حنيفة ، والشافعي : مجرد الجري يجزي ، والناصر :
مجرد الإمساس يكفي ، وإن لم يجر ، والذي في النهاية : وجوب إجراء اليد مع الماء في الوضوء ، والخلاف في الغسل .
وفي جامع الأمهات : يجب الدلك في الوضوء والغسل على المشهور ، فدلالة الآية على اسم الغسل وإمضاء اليد مع الماء مأخوذ من اعتبار آخر ، إما من كون من لم يمر الماء مع اليد لا يسمى غاسلا لغة ، وإما من القياس على المسح بعلة أنها طهارة تستباح بها الصلاة .
الفائدة الثانية : في بيان المغسول من إطلاق غسل الوجه .
فقال أهل المذهب : حد الوجه من منابت الشعر المعتاد ، فدخل غسل الجبهة في الأعم ؛ لأنه نباته في الجبهة غير معتاد ، ويخرج غسل النزعتين « 1 » ؛ لأن عدم النبات غير معتاد ، والنبات فيهما معتاد ، ومن الأذن إلى الأذن فيدخل ما بين العذار واللحية « 2 » وفي أسفل الوجه إلى الذقن لأن هذا الوجه لغة .
وقال مالك : البياض الذي بين الأذن والعذار لا يغسل بعد نبات اللحية ، ويغسل قبل نباتها .
وفي النهاية ثلاثة أقوال :
من الأذن إلى الأذن وهو المشهور ، ومن العذار إلى العذار .
والثالث : من العذار إلى العذار بعد النبات ، ومن الأذن إلى الأذن قبله .
وقالت الإمامية : هو ما دارت عليه الوسطى والإبهام .
هامش
( 1 ) النزعتان المعتادتان من الوجه مطلقا ، فيغسلان .
( 2 ) صوابه الأذن . ( ح / ص ) .