قالوا : هذا لا يلزم إذا كان أهل اللغة بينهم الخلاف .
قلنا : توضأ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتبا وقال : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به » .
قالوا : ذلك إشارة إلى أنه توضأ مرة مرة .
وأما ما فعله من الترتيب فهو ينزل على الخلاف في أفعاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل تدل على الوجوب ، أو على الندب ، والخلاف « 1 » . .
الحكم الثالث : وجوب غسل اليدين
وذلك يتعلق بقوله تعالى :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
وقد دلت الآية على وجوب الغسل وهو مجمع عليه ، لكن في ذلك مسائل :
[ في ذلك مسائل ]
المسألة الأولى هل تدخل المرافق في الغسل أم لا ؟
وهذه خلافية بين العلماء فمذهب الأئمة من أهل البيت ، وأبي حنيفة ، والشافي ، وجمهور الفقهاء - دخول المرفقين ، وقال زفر : لا يدخلان ، وحكاه في النهاية علن الطبري ، وبعض أصحاب مالك ، وبعض أهل الظاهر .
وسبب الخلاف دخول لفظه إلى وذلك لترددها بين الغاية ، وعدم إدخال ما بعدها فيما قبلها ، وبين إدخال ما بعدها فيما قبلها .
فمن الأول قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
وقوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ .
ومن الثاني قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
« 2 » وقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
هامش
( 1 ) بيض في الأصل قدر سطر .
( 2 ) قولهإِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىالظاهر أن إلى فيه للغاية ، لا بمعنى مع ، ففي إيراده في التقسيم نظر ، واللّه أعلم .