واستحبه الأكثر لقراءة القرآن وذكر اللّه ، وأوجبه قوم ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تيمم لرد السّلام .
قال الجمهور : ذلك منسوخ عنه بما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة .
قال جار اللّه : يجوز أن تحمل الآية على أنها متناولة للمحدث وجوبا ، وللمتوضئ ندبا ؛ لأن تناول الآية لمعنيين مختلفين من باب الإلغاز والتعمية « 1 » .
الحكم الثاني وجوب غسل الوجه
، وذلك بقوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
وهو يتعلق بهذا الحكم فوائد :
الأولى : ما ماهية الغسل .
والثانية : في بيان المغسول الذي تقتضيه الآية في لفظ الوجه .
والثالثة : هل في الآية دلالة على لزوم الترتيب والبداية بغسل الوجه .
أما الفائدة الأولى في ماهية الغسل .
قال في التهذيب إنه إمرار الماء على المحل حتى يسيل عنه ، وهو الذي يحكى عن أكثر العلماء من أبي حنيفة ، والشافعي .
والذي يذكر للمذهب مع الدلك ، وعن الناصر : مجرد الإمساس غسل ، فيلزم أن يأتي هذا الخلاف في الغسل .
قيل : الهدوية يوجبون الدلك في الوضوء والغسل ، ولا تقوم قوة الجري مقامه . وقد نصوا على أن الصب لا يكفي ، والمؤيد بالله يقول :
الجري يكفي في الوضوء من غير ذلك ، وفي الغسل لا بد من الدلك ، أو
هامش
( 1 ) الكشاف 1 / 596 مع بعض الاختلاف ، والمؤلف أخذ بالمعنى .