تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
قيل : كان ذلك في وقت شديد الحر ، قيل : كان لأحدهم أرض فتخلف في عمارتها ، والآخر قريب العرس ، ولم يكن للثالث أهل ولا مال ، وفي سبب النزول أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن كلامهم ، فهجرهم القريب والبعيد ، حتى قبل اللّه توبتهم ، وكان ذلك بعد خمسين يوما من توبتهم . وتأخير إظهار قبول التوبة لمصلحة . وفي الآية : دلالة على التحريض على الغزو ، وعلى الشدة على من فعل الخطيئة ، وعلى قطع من تلهى عن الطاعة . وعن الحسن : بلغني أنه كان لأحدهم حائط خير من مائة ألف ، فقال : يا حائطاه ما خلّفني إلا ظلك ، وانتظار ثمرك اذهب فأنت في سبيل اللّه ، ولم يكن لأحدهم إلا أهله فقال : يا أهلاه ما بطّأني إلا الضن بكم واللّه لأكابدن المفاوز حتى ألحق برسول اللّه ولم يكن للآخر إلا نفسه فقال : يا نفس ما خلفني إلا حب الحياة واللّه لأكابدن الشدائد حتى ألحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قوله تعالى
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ .

ثمرات هذه الآية : أحكام :

الأول : تأكيد وجوب الجهاد ، وأنه لا تسقطه مشقة العطش ، والجوع ، والتعب ، لكن اختلف المفسرون :