قوله تعالى
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ .
النزول
نزلت في غزوة تبوك وما لحق المسلمين فيها من العسر ، وذلك في الظّهر حتى كان العشرة يتعاقبون على بعير واحد ، وفي الزاد تزودوا التمر المدود والشعير المسوس ، وبلغت بهم الشدة إلا أن اقتسم التمرة اثنان ، وربما مصها الجماعة ليشربوا عليها الماء ، وفي عسرة من الماء حتى نحروا الإبل ، واعتصروا فرثها ، وفي شدة من الزمان وذلك لحرارة القيظ والجدب والقحط .
وثمرة هذه الآية الكريمة :
بيان فضل المهاجرين والأنصار .
قال الحاكم : وعلى فضل عثمان خصوصا ؛ لأنه جهز جيش العسرة بمال لم يبلغ غيره مبلغه ، وقد جمع اللّه تعالى بين ذكر النبي وبين ذكرهم ، ووصفهم باتباع النبي ، وخبره تعالى صدق ، فوجب القطع على صفاء سريرتهم ، ووجوب موالاتهم ، تم كلام الحاكم .
فتكون الترضية على من كان من هؤلاء أحوط من التوقف ؛ لئلا نخل بالموالاة رضي اللّه عنهم .
قوله تعالى
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
المعنى : وتاب على الثلاثة الذين خلفوا ، أي : تخلفوا عن غزاة تبوك ، وهؤلاء الثلاثة هم : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية .