يضاف إلى الغانمين لا إلى المدد الواصل بعد الوقعة ، وقد قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
فلم يستثن إلا الخمس ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما فتح خيبر ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بعث أبان بن سعيد على سرية قبل نجد ، ثم قدم أبان إلى خيبر بعد فتحها وطلب أن يقسم له رسول اللّه فلم يقسم له .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن المدد يشاركون ولو جاءوا بعد الوقعة ؛ لأن وطء أرض الكفار مما يغيظهم ، ولكن إنما يشاركون إذا دخلوا قبل القسمة ، ولم تدخل الغنيمة دار الإسلام .
قال في الكشاف : وقد أسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا بني عامر وقد قدما بعد تقضي الحرب ، وأخذ أبو بكر الصديق بخمسمائة نفس فلحقوا بعد ما فتحوا ، فأسهم لهم .
قال في الشرح : ويشاركون في الأراضي - مفهومه - أن ذلك إجماع والكلام فيه محتمل .
قوله تعالى
وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً .
يحتمل أنه : أراد الدوس بالأرجل والحوافر .
قال جار اللّه : ويجوز أن يراد بالوطء : الإيقاع والإبادة لا الوطء بالأقدام والحوافر ، كقوله عليه السّلام : « آخر وطئة وطئها اللّه بوجّ » ووجّ محلة بالطائف والمعنى : آخر غزوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قوله تعالى
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ .