تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وإذا قدمنا إن شاء اللّه صلينا فيه » فلما قفل من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد ، فنزلت عليه ، فدعا بمالك بن الدّخشم ، ومعن بن عدي ، وعامر ابن السكر ، ووحشي قاتل حمزة وقال لهم : « انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه واحرقوه » ففعل وأمر أن يتخذ مكانه كناسة تلقى فيها الجيف والقمامة ، والمعنى بقوله :
ضِراراً
أي : مضارة لإخوانهم أصحاب مسجد قباء ، وقوله :
وَكُفْراً
يعني : تقوية للنفاق . وقوله تعالى :
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
أي : ليفرقوا بين المؤمنين الذين كانوا يصلون في مسجد قباء فأرادوا اختلاف كلمتهم . وقوله تعالى :
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ
أي : وإعدادا لمن حارب اللّه ، وهو الراهب ؛ لأنهم أعدوه له يصلي فيه ويظهروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله تعالى :
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
قيل : أراد مسجد قباء ، عن ابن عباس ، والحسن ، وعروة ابن الزبير ، وابن زيد ، ورجحه الزمخشري وقال : لأن الموازنة بين مسجدي قباء أوقع . وقيل : مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن ابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، والأصم ، وأبي علي . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو مسجدي هذا » رواه أبو سعيد الخدري ، وأبي ابن كعب . وقيل : كل مسجد أريد به وجه اللّه ، عن أبي مسلم .

ولهذه الآية ثمرات :

الأولى : أن مساجد الكفار لا تكون مساجد ، ولا حرمة لها ، وقد قال المنصور بالله في المهذب : مساجد الباطنية ، والمشبهة ، والمطرفية ،
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 477 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )