والمجبرة ، لا حكم لها ، ولا حرمة ، ولا يصح الوقف عليها ، وخرب المنصور بالله كثيرا منها وسبل بعضها .
وقال أبو مضر عن أبي طالب : إن الوقف على مساجد المشبهة يباع للمصلحة .
قال الفقيه محمد بن يحيى : بناء على أن الواقف جهل ، أو يأخذه تضمينا ، وإلّا عاد إلى مالكه .
كذلك حكى القاضي يوسف عن أبي طالب : أنه لا يصح الوقف على مساجد المشبهة والمجبرة ، وأنه يباع ؛ لأن حكمه حكم مسجد الضرار الذي أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهدمه وإحراقه .
وما حكى عن أبي طالب : أن المشبه إذا بنى مسجدا كان مسجدا ففيه نظر ، وهو يحتاج التأويل .
ولو كان مال الظالم مستغرقا لغرماء معروفين ثم سبل في ملكه مسجدا : لا يصح تسبيله ؛ لأنه مطالب ، وقد ذكر بعض المشرعين للمذهب أن من وقف وهو مستغرق مطالب بالدين لم يصح وقفه : كمن صلى وصبي يغرق .
قال جار اللّه : وقيل : كل مسجد بني مباهاة ، ورياء ، وسمعة ، أو لغرض سوى ابتغاء وجه اللّه ، أو بمال غير طيب فهو لا حق بمسجد الضرار .
قال : وعن شقيق أنه لم يدرك الصلاة في مسجد بني عامر ، فقيل له :
مسجد بني فلان لم يصلوا فيه بعد ، فقال : لا أحب أن أصلي فيه فإنه بني ضرارا ، وكل مسجد بني ضرارا ، أو رياء ، أو سمعة فهو ينتهي إلى المسجد الذي بني ضرارا .
وعن عمر - رضي اللّه عنه - : أنه أمر أن لا يبنى في مدينة مسجدين يضار أحدهما صاحبه .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 478
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤٧٨