تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قال أبو علي ، وأكثر المفسرين : المراد الصدقة المفروضة ، وصححه الحاكم . وعن عكرمة : هي صدقة الفطر . وعن الحسن ، والأصم : ليست المفروضة ، بل كفارة للذنوب التي أصابوها ، وبيان هذا المجمل من جهة السنة ، في بيان المأخوذ منه . قوله تعالى
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
سبب نزولها : أن بني عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يأتيهم فأتاهم وصلى فيه ، فحسدهم إخوانهم بنو غنم ابن عوف ، وقالوا : نبني مسجدا ونرسل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي فيه ، ويصلي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام ليثبت لهم الفضل والزيادة على إخوانهم ، وهو الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفاسق ، وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد : لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم ، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين ، فلما انهزمت هوازن خرج هاربا إلى الشام ، وأرسل إلى المنافقين أن يستعدوا فإني ذاهب إلى قيصر ، وآت بجنود ونخرج محمدا وأصحابه من المدينة ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء ، وقالوا للنبي : بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة ، والليلة المطيرة ، والشاتية ، ونحن نحب أن تصلي فيه ، وتدعو لنا بالبركة ، فقال : « أنا على جناح سفر وحال شغل ،
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 476 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )