قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
قيل : هذا إشارة إلى الجهاد بالنفس والمال ، والجهاد : قد يكون بالسيف ، وقد يكون باللسان ، وذلك إظهار الحجج والأدلة .
قال الحاكم : وموقعه أبلغ ؛ لأن الجهاد تابع له .
وقيل : أراد العبادات المالية والبدنية ، والدلالة مجملة .
وقوله تعالى :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
خبر يراد به الأمر .
وقوله تعالى :
التَّائِبُونَ
والمعنى : هم التائبون ، وفي قراءة ابن مسعود : التائبين - بالياء - إلى آخرها بدلا من
الْمُؤْمِنِينَ .
وقيل : نصب على المدح .
وقوله تعالى :
السَّائِحُونَ
أراد الصائمين ؛ لأنهم منعوا أنفسهم من الشهوات كالسائح في الأرض في منع نفسه من ذلك ، عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، ومجاهد ، وسفيان بن عيينة .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « سياحة أمتي الصوم » .
وقال الحسن : الذين صاموا عن الحلال وأمسكوا عن الحرام .
وقيل : هم الغزاة لأنهم يسيحون في الأرض : عن عطاء .
وقيل : هم طلبة العلم : عن عكرمة .
وقيل : السائر في الأرض لوجه من وجوه البر ، وهذه صفات الإيمان وهي إحدى عشرة خصلة .
وقوله :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
يشمل ما تقدمه وما عدا ما ذكر من الأوامر والنواهي .