تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
قيل : هذا إشارة إلى الجهاد بالنفس والمال ، والجهاد : قد يكون بالسيف ، وقد يكون باللسان ، وذلك إظهار الحجج والأدلة . قال الحاكم : وموقعه أبلغ ؛ لأن الجهاد تابع له . وقيل : أراد العبادات المالية والبدنية ، والدلالة مجملة . وقوله تعالى :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
خبر يراد به الأمر . وقوله تعالى :
التَّائِبُونَ
والمعنى : هم التائبون ، وفي قراءة ابن مسعود : التائبين - بالياء - إلى آخرها بدلا من
الْمُؤْمِنِينَ .
وقيل : نصب على المدح . وقوله تعالى :
السَّائِحُونَ
أراد الصائمين ؛ لأنهم منعوا أنفسهم من الشهوات كالسائح في الأرض في منع نفسه من ذلك ، عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، ومجاهد ، وسفيان بن عيينة . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « سياحة أمتي الصوم » . وقال الحسن : الذين صاموا عن الحلال وأمسكوا عن الحرام . وقيل : هم الغزاة لأنهم يسيحون في الأرض : عن عطاء . وقيل : هم طلبة العلم : عن عكرمة . وقيل : السائر في الأرض لوجه من وجوه البر ، وهذه صفات الإيمان وهي إحدى عشرة خصلة . وقوله :
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
يشمل ما تقدمه وما عدا ما ذكر من الأوامر والنواهي .