قال في التهذيب : وعن أبي علي أنه يكون رضاء بالفعل .
وقال أبو هاشم : لا يكون رضا بالفعل ، وصححه الحاكم ،
وعلى هذا تفريع وهو في مدح الظلمة ، ونحوهم من أهل الكبائر « 1 » فالمذهب أنه يكون معصية ، إلا أن يكون تقية أو يفعل ذلك لمصلحة ويوري به ، فإن لم يكن كذلك لم يكن رضاء بالمعصية على قول أبي هاشم ، وعلى قول أبي علي يكون رضاء بالفعل ، فيكفر إن رضي به بتعظيم الكافر ، ويفسق إن رضي بتعظيم الفاسق .
وقد فرع على هذا : مدح الظلمة على المنابر ، فإنه يكفر على قول أبي علي ، وقد ذكره « 2 » . . . لا على قول أبي هاشم ؛ فإن تعظيم الظالم لا يكون رضاء بكفره .
ولو عظمه لمصلحة كرجوى الإسلام أو نصرة الدين ونحو ذلك ، جاز كما أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع لعدي بن حاتم المخدة ، وهم بالصلاة على عبد اللّه بن أبي على ما تقدم ، ولعل الخلاف إذا مدحه لأجل كفره أو عظّمه لأجل كفره لا إذا مدحه لأمر آخر .
قوله تعالى
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً .
قيل : أراد من سكن البادية ، وذلك لبعدهم عن سماع الشرائع ، وملابسة أهل الحق ، وفي هذا إشارة إلى ذم سكون البادية ، وهو يطابق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بدا فقد جفا » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .