قوله تعالى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ التوبة : 71 ]
دلت على وجوب موالاة المؤمنين ؛ لأنه تعالى جعل الإيمان علة في ذلك ، ويجب نصرتهم ، وكذلك يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شرائط ، ذكرت في غير هذا المكان ، وهذه الواجبات معلومة من الدين ضرورة .
قوله تعالى
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ التوبة : 72 ]
قيل : أكبر من عملهم ، وقيل :
أَكْبَرُ
أي : أكبر مما أتاهم في الدنيا .
وقيل : أكبر مما وصف من نعيم الجنة وهو الأظهر من كلام المفسرين .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه تعالى يقول لأهل الجنة هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطي أحدا من خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحلّ رضواني عليكم فلا أسخط عليكم أبدا » .
قال جار اللّه : لأن العبد إذا علم أن مولاه راض عنه فهو أكبر في نفسه مما وراءه من النعم .
قال : وسمعت بعض أولي الهمة البعيدة من مشايخنا يقول : لا تطمح عيني ولا تنازع نفسي إلى شيء مما وعد اللّه في دار الكرامة ، كما