تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الأول : أن الوفاء بالعهد واجب إذا تعلق العهد بواجب ، والعهد إن حمل على اليمين بالله ، فذلك ظاهر ، وإن حمل على النذر ففي ذلك تأكيد لما أوجب اللّه تعالى . الثاني : أن الوفاء بالعهد لازم إن وعد بالواجب ، والوفاء بالوعد بالتبرع يستحب ، وفي الحديث عنه عليه السّلام - : « يعرف المنافق بثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » . الثالث : أن للإمام أن يفعل مثل ذلك لمصلحة أي : يمتنع من أخذ الواجب إذا حصل له وجه يشابه الوجه الذي حصل في قصة ثعلبة . قوله تعالى
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
قيل : هذا أمر له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنهيهم عن الخروج لما علم اللّه ما في خروجهم من المفسدة ، وهذا دليل أن من علم منه الخساسة والإرجاف فإنه يمنع ؛ لأن خروجه مضرة ، وقيل : ذلك خبر عن حالهم . قوله تعالى
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ

النزول

قال في الكشاف : روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقوم على قبور المنافقين ويدعو لهم ، فلما مرض رأس النفاق عبد اللّه بن أبيّ بعث إليه ليأتينه ، فلما دخل عليه قال : « أهلكك حب اليهود » فقال : يا رسول اللّه بعثت إليك لتستغفر لي لا لتؤنبني ، وسأله أن يكفنه في شعاره الذي يلي جلده ويصلي عليه ، فلما مات دعاه ابنه حباب إلى جنازته فسأله عن اسمه
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 466 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )