النزول
قيل : نزلت في عبد الرحمن وكان جريحا ، وقيل : احتبس عليه السّلام في سفر ليلا بسبب عقد ضاع لعائشة رضي اللّه عنها ، فأصبحوا على غير ماء فنزلت الآية « 1 » .
ولهذه الآية الكريمة ثمرات هي أحكام شرعية :
[ الحكم ] الأول : وجوب الوضوء للصلاة
، وهو يشتمل على أعضاء بعضها مغسول وبعضها ممسوح ، لكن ظاهرها يجب على كل مصل ، سواء كان على طهر أم لا ، وهذا الظاهر أخذ به داود ، وقال الأكثر من العلماء : إن الوضوء لا يجب إلا على المحدث فإن قيل : ما وجه الخروج من الظاهر ؟ .
قلنا : في ذلك ثلاثة أوجه :
الأول : أن هذا أمر ندب ، فإنه ورد قوله عليه السّلام : « الوضوء على الوضوء نور يوم القيامة » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من توضأ على طهر كتب اللّه له عشر حسنات » .
وروي عنه عليه السّلام والخلفاء بعده أنهم كانوا يتوضئون لكل صلاة .
وعنه عليه السّلام أنه كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم الفتح صلى النبي عليه السّلام الصلوات الخمس بوضوء واحد ، فقال له عمر : صنعت شيئا لم تصنعه ، فقال : عمدا فعلته يا عمر .
هامش
( 1 ) قال الكوفي رحمه اللّه في تحشيته على الكشاف : وهذه الآية مشتملة على سبعة فصول ، على طهارتين الوضوء والغسل ، ومطهرين الماء والتراب ، وحكمين الحدث والجنابة ، ومبيحين : المرض والسفر ، وكنايتين : الغاية والملامسة ، وكرامتين التطهير من الذنوب وإتمام النعمة . ( ح / ص ) .