تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ومنها : إذا قبضها الفقير مضمرا لردها إلى الهاشمي هل يسوغ ذلك أم لا ؟ قلنا : هذا على وجهين : الأول : لا تردد فيه ، وهو حيث لا مواطأة من الصارف . والثاني : فيه كلام يطول وهو حكم الذرائع والحيل ، وقد صرم المنصور بالله بالتحريم ذكر ذلك في المهذب . وقد يضاف الجواز إلى عدة من السادة المتأخرين أخذا من فعلهم ، وهذا لا يكون دليلا شرعيا ، والحق أن يقال : أقل الأحوال أن تكون شبهة ، والأكثر على التحريم . ولهذه الجملة تكملة وهي بيان الآل الذين تحرم عليهم الصدقة ، وفي ذلك مذاهب : الأول : مذهب الأئمة ، وأبي حنيفة أنهم بنو هاشم ، ولا يدخل بنو المطلب ولا بنو عبد شمس ، والوجه أن الأصل الجواز إلّا لمخصص ، فحصل الإجماع على بني هاشم ، وبقي من عداهم على أصل الإباحة . وقال الشافعي : بنو المطلب كبني هاشم لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا وبنو عبد المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام » وأعطاهم من الخمس . وقال في جامع الأمهات لمالك : بنو هاشم آل لا ما فوق غالب ، وفيما بينهما قولان هذا ما يتعلق بالصنف الأول وهم الفقراء .

وأما الصنف الثاني وهم المساكين : ففي ذاك فصلان :

الأول : في ماهية المسكين . الثاني : فيما يفيده اللفظ من العموم وما يخرج من عمومه .

أما الأول [ في ماهية المسكين ] ففي ذلك أقوال :

الأول : قول القاسم ، والهادي ، والناصر ، وأبي حنيفة ، في الرواية المشهورة .