فعن ابن عباس ، والحسن ، وجابر بن زيد ، والزهري ، ومجاهد ، أن الفقير هو المتعفف عن السؤال ، والمسكين : الذي يسأل ، ذهابا إلى ذل المسكنة بالسؤال .
ويروى لعلي عليه السّلام :
لا تخضعن لمخلوق على طمع * فإن ذلك وهن منك في الدين
واسترزق اللّه مما في خزائنه * فإن ذلك بين الكاف والنون
وعن قتادة : الفقير الزّمن المحتاج ، والمسكين : الصحيح المحتاج .
وعن الضحاك ، وإبراهيم : الفقراء فقراء المهاجرين ، والمساكين :
المحتاجون ممن لم يهاجر .
قال الحاكم : وهذا لا يصح ؛ لأنه تخصيص بغير دليل ، وقد أجمعت الأمة أن ذلك يعم بعد انقطاع الهجرة .
وعن عكرمة : الفقراء فقراء المسلمين والمساكين محتاجو أهل الكتب .
قال الحاكم : وقد جوز ابن علية دفع الصدقة إلى فقراء أهل الذمة ، ورواه عن عمر ، وابن مسعود . قال : وليس بالوجه وقد سقط خلاف ابن علية ، وقول عمر محمول على صدقة التطوع .
وأما الفصل الثاني : [ فيما يفيده اللفظ من العموم وما يخرج من عمومه . ]
فالكلام في دلالة اللفظ وعمومه وما خرج من العموم كما تقدم في لفظ الفقراء .
وأما [ الصنف الثالث ] العاملون
فهم السعاة في جمعها : قال الراعي :
إن السعاة عصوك حين بعثتهم * لم يفعلوا فيما أمرت فتيلا
قال في مهذب الشافعي : ويعطى من سهم السعاة الحاشر ،