تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال في التهذيب وهو قول القتيبي ، ويونس ، وابن زيد ، وأبي عبيدة ، وثعلب . هؤلاء من أئمة اللغة : إنه أضعف حالا من الفقير ، وأنشد يونس :
أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد
أي : ذات سبد « 1 » وهو الشعر ، فسماه فقيرا ، ومعه حلوبة . وأما المسكين فهو أضعف حالا لقوله تعالى :
مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
أي : قد لصق جسمه بالتراب لشدة الحاجة . وقال الشافعي : المسكين أحسن حالا ، لقوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ .
قلنا : أضافها إليهم وهم أجراء ، أو حصة كل واحد يسيرة ، أو ذكر المسكنة على جهة الرحمة ؛ كما جاء في الحديث : « مساكين أهل النار » وقال الشاعر :
مساكين أهل الحب ضاعت قلوبهم * فهم عصبة عاشوا بغير قلوب
وقال آخر :
مساكين أهل الحب حتى قبورهم * عليها تراب الذّل بين المقابر
وقيل : إنهما بمعنى ، ولكن جعلا صنفين تأكيدا . قال في التهذيب : وإلى هذا ذهب أبو علي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، فلو أوصى لزيد وللفقراء والمساكين . قال أبو حنيفة : لزيد الثلث وهو يأتي لمذهبنا والشافعي . وقال أبو يوسف ، ومحمد : له النصف ، وثم أقوال لأهل التفسير
هامش
( 1 ) بسبد يعني القليل من الشعر واللبد الكثير يقال ما له سبد ولا لبد أي لا قليل ولا كثير تمت قاموس معنى .