تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قالوا : لو كان حقا للقرابة لأعطى بني عبد شمس كما أعطى بني المطلب . قلنا : لعله أعطاهم بطيبة نفس بني هاشم ، كما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك حين احتاج إليه المسلمون واستغنى بنو هاشم ، ويجوز أنه لم يعطهم من سهم القرابة ، لكن من غيره لنصرتهم . قال في الكشاف « 1 » : وروي أن أبا بكر أجرى الخمس على ثلاثة ، وكذلك عمر ومن بعده من الخلفاء ، وإذا ثبت سهم القرابة بظاهر الآية لم يسقط بغير دلالة ،

وتتعلق بهذه الجملة فائدتان :

الأولى : في بيان القرابة من هم ، فعندنا ، وعند أبي حنيفة في إحدى روايتيه التي يثبت فيها هذا السهم أنهم بنو هاشم ، وهذا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعلي بن الحسين ، وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن . وقال الشافعي : هم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وهذا مروي عن جبير بن مطعم ، وأبي علي ، وأبي مسلم . حجتنا : أن بني المطلب كبني عبد شمس في القرب ، وهم خارجون إجماعا فكذا بنو المطلب . قالوا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى بني المطلب ؛ بدليل حديث جبير بن مطعم قال : لما أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني المطلب أتيت أنا وعثمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا : يا رسول اللّه هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم ؛ لمكانك الذي وضعك اللّه فيهم ، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا ، ونحن وهم بمنزلة ؟ فقال : « إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم ، وبنو المطلب شيء واحد ، وشبك بين أصابعه » .
هامش
( 1 ) الكشاف 2 / 159 .