رسول اللّه ، ثم من له سابقة من قريش ، ثم من المهاجرين ، ثم من الأنصار ، ثم من العرب ، ثم من العجم .
ونختم هذا الفصل بفائدة ذكرها في الشفاء عن الهادي عليه السّلام والمتوكل « 1 » والمنصور بالله ، والأمير بدر الدين ، والقاضي جعفر ، وهي :
أنه يجوز صرف الخمس في صنف واحد ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل خمس غنائم حنين في هوازن ، وغطفان لما أتوه مسلمين ، وذلك صنف واحد ، وهو المصالح ، وعلي عليه السّلام جعل خمس غنائم صفين في المصالح ، وأمر علي عليه السّلام رجلا أصاب جرة في خربة فيها أربعة آلاف مثقال ، فقال :
أفرق خمسها في فقراء أهلك ، وقال لآخر وجد كنزا في خربة فيه أربعة آلاف وخمسمائة ، خمس لبيت المال ، وقد وهبناه لك .
الفصل الثالث في كيفية الإخراج
وقد قال تعالى :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
أثبت تعالى الشركة فيه لله تعالى ، فيجب الإخراج من عينه ، وذلك حجة الهادي عليه السّلام ومن جوز القيمة كما يروى عن المؤيد بالله خصص ذلك بدليل كما في الزكاة ، وحكمه أنه إلى الإمام ؛ لأن الأخماس كانت تحمل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولا يتكرر وجوب الحق فيه وفاقا ، ولا يحتسب بما ينفق في تحصيل المعادن كالزكاة .
قال في الانتصار : ولا فرق عند « 2 » أئمة العترة ، وأبي حنيفة وأصحابه - بين أن يكون المستخرج مسلما أو ذميا في وجوب الخمس ؛ لأنه ليس بزكاة ، وهذا إطلاق الشرح للمذهب .
وقال الشافعي : هو زكاة ولا خمس عليه .
هامش
( 1 ) هو المتوكل على اللّه الإمام أحمد بن سليمان عليه السّلام ، تقدمت ترجمته .
( 2 ) في نسخة ب ( ولا فرق بين أئمة )