وأما الصيود والمعادن ونحو ذلك فيخرج خمسه ، والباقي للواجد ، وهكذا ما استخرج من المعادن عندنا ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وقول للشافعي .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وقول للشافعي : يجب فيه ربع العشر .
وقال مالك ، وقول للشافعي : ما أخذ دفعة بغير مئونة فواجبه الخمس ، وما أخذ دفعات بمئونة فربع العشر ، وإذا ثبت أنه يقسم ما أخذ على الكفار أو البغاة ، فعند الهدوية وأبي حنيفة : للفارس سهمان ، وللراجل سهم ؛ لحديث ابن عمر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسهم يوم بدر للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، وروي هكذا يوم خيبر : أنه أعطى الفارس سهما ، وفرسه سهما .
وقال القاسم ، والشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : للفارس ثلاثة ، واحتجوا بحديث ابن عمر وغيره ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل للفرس سهمين ، وللرجل سهما ) ولا فرق على قولنا ، وأبي حنيفة وأصحابه ، ومالك - بين العراب ، والبراذين « 1 » وهو قول للشافعي ، وله قول : إنه لا يسهم إلا للعراب .
وأما الجمال ، والبغال ، والحمير فلا سهم لها عندنا ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ؛ لأن ذلك لم يعرف منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال داود : يسهم لها .
ولو مات بعض المقاتلة بعد إحراز الغنيمة وقبل القسمة كان نصيبه للورثة عند مالك ، والشافعي ، والليث ، والأوزاعي ؛ لأنه قد استحق القسمة فورثت عنه .
وقال أبو حنيفة : إذا مات قبل القسمة ، أو قبل إحرازها إلى دار الإسلام فلا شيء لورثته . وبقية الفروع في كتب الفقه .
هامش
( 1 ) العراب : هي الخيول العربية الأصيلة ، والبراذين هي الخيول المهجنة .