تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقال الأوزاعي : يسهم للصبيان . وقال مالك : يسهم للغلام إذا أطاق القتال وإن لم يبلغ ، والمجنون كالصبي . وأما النساء فخرجن من العموم بحديث ابن عباس ( إن النساء والعبيد كانوا يحضرون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يقسم لهم ، ويرضخ ) . وخرج العبيد بهذا الحديث ، وبما روي عن عمير ، مولى أبي اللحم « 1 » قال : شهدت مع سادتي في خيبر ، وقيل : بحنين فكلموه فيّ فأمر لي بشيء من خرثيّ المتاع « 2 » . وأما أهل الذمة فلأن بعضهم أبلغ من العبد والمرأة ؛ بدليل أنه يجوز أمان العبد والامرأة ؛ لا الكافر . وقال الأوزاعي : يسهم للنساء . وقال الحسن بن حي « 3 » : يسهم للعبد . وقال الزهري : يسهم لأهل الذمة . فهذا ما غنم من الكفار ، وكذا يأتي ما غنم من البغاة على قول من جوزه .
هامش
( 1 ) في نسخة ب ( أبي النجم ) قال في ( ح / ص ) ( قوله : مولى أأبي اللحم ) اسم فاعل ، وسمي بذلك لتحريمه اللحم على نفسه ، أو لامتناعه من الذبح للظلم ، وضبطه في جامع الأصول وقال : أأبي اللحم بفتح الهمزة وبعدها ألف ساكنة ، وباء موحدة مكسورة ( ح / ص ) . ( 2 ) خرثي المتاع : أي : من سقطه ، وفي النهاية : الخرثي : أثاث البيت ومتاعه ، وفي تخريج البحر للجبني المقري : الخرثي - بصم الخاء المعجمة ، وسكون الراء ، وكسر الثاء المثلثة ، وتشديد الياء : المتاع ، ورذاله ، وفي القاموس : أثاث البيت ، أو رذاذ المطر . ( 3 ) نسبه هنا إلى جده اختصارا ، وإلا فهو الحسن بن صالح بن حي ، تقدمت ترجمته .