وقال الأوزاعي : يسهم للصبيان .
وقال مالك : يسهم للغلام إذا أطاق القتال وإن لم يبلغ ، والمجنون كالصبي .
وأما النساء فخرجن من العموم بحديث ابن عباس ( إن النساء والعبيد كانوا يحضرون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يقسم لهم ، ويرضخ ) .
وخرج العبيد بهذا الحديث ، وبما روي عن عمير ، مولى أبي اللحم « 1 » قال : شهدت مع سادتي في خيبر ، وقيل : بحنين فكلموه فيّ فأمر لي بشيء من خرثيّ المتاع « 2 » .
وأما أهل الذمة فلأن بعضهم أبلغ من العبد والمرأة ؛ بدليل أنه يجوز أمان العبد والامرأة ؛ لا الكافر .
وقال الأوزاعي : يسهم للنساء .
وقال الحسن بن حي « 3 » : يسهم للعبد .
وقال الزهري : يسهم لأهل الذمة .
فهذا ما غنم من الكفار ، وكذا يأتي ما غنم من البغاة على قول من جوزه .
هامش
( 1 ) في نسخة ب ( أبي النجم ) قال في ( ح / ص ) ( قوله : مولى أأبي اللحم ) اسم فاعل ، وسمي بذلك لتحريمه اللحم على نفسه ، أو لامتناعه من الذبح للظلم ، وضبطه في جامع الأصول وقال : أأبي اللحم بفتح الهمزة وبعدها ألف ساكنة ، وباء موحدة مكسورة ( ح / ص ) .
( 2 ) خرثي المتاع : أي : من سقطه ، وفي النهاية : الخرثي : أثاث البيت ومتاعه ، وفي تخريج البحر للجبني المقري : الخرثي - بصم الخاء المعجمة ، وسكون الراء ، وكسر الثاء المثلثة ، وتشديد الياء : المتاع ، ورذاله ، وفي القاموس : أثاث البيت ، أو رذاذ المطر .
( 3 ) نسبه هنا إلى جده اختصارا ، وإلا فهو الحسن بن صالح بن حي ، تقدمت ترجمته .