تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أجيرا أم لا ، ولو جاء أحد قبل القسمة ، ولم يحضر الوقعة لم يسهم له ، نص عليه القاسم عليه السّلام ، ودل عليه قول الهادي ، وهو قول مالك ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث . وقال أبو حنيفة وأصحابه وحكاه في ( شرح الإبانة ) عن زيد : إذا لحق جيش قبل إخراج الغنيمة إلى دار الإسلام شارك . قلنا : إنه لا يسمى غانما وقد قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
ولحديث أبان بن سعيد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه على سرية قبل نجد ، وقدم أبان خيبر بعد ما فتحت ، فقال : اقسم لنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك ، فلم يقسم له . قالوا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضرب لعثمان بسهم يوم بدر وكان غائبا ، قلنا : يحتمل أن يكون نفله إذا كان ذلك من الخمس ، أو من سهم نفسه . قالوا : نقيس المنقولات على الأراضي ؛ فإن المدد إذا لحقوا بعد فتح حصن شاركوا في الأراضي ، أجاب أبو طالب : بأن حكم الأرض يفارق المنقول ، ولهذا يشارك المدد ، وإن قسمت الأرض ؛ لا إن قسم المنقول . واعلم أنه يخرج ممن حضر وقاتل - الصبيان ، والمجانين ، والنساء ، والمماليك ، وأهل الذمة ، فهؤلاء لا يقسم لهم عندنا ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وجمهور الفقهاء . أما الصبي فيخرج بما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرض عليه ابن عمر يوم أحد ، وهو لأربع عشرة فلم يجزه « 1 » في المقاتلة ، وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه في المقاتلة ، وكذا البراء من عازب لم يجزه في المقاتلة يوم بدر لصغره ، وأجازه يوم أحد .
هامش
( 1 ) الجائزة : العطية ، يقال : أجازه يجيزه إجازة إذا أعطاه . نهاية .