تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وفي ( شرح الإبانة ) عن ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ سيفه ذا الفقار وكان صفيا له ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر وفد عبد القيس بأمور منها : أن يعطوا سهم اللّه من الغنائم والصفي ، وإذا ثبت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثبت مثله للأئمة بعده لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أطعم اللّه نبيه شيئا كان ذلك لمن يقوم مقامه » . وقال أبو طالب : ويكون الصفي لأمير الجيش ؛ لأن عليا عليه السّلام اصطفى جارية ، وقد استعمل على بعض السرايا ، فلما رفع ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقره . قال في النهاية : أجمعوا أن الصفي يختص بالنبي عليه السّلام إلا عن أبي ثور ، وهل يقدم التنفيل والصفي على الخمس أو يؤخر ؟ فقول أهل المذهب بعد ذكر الصفي والتنفيل : ثم تقسم الغنائم - يدل على أنه لا خمس في الصفي والتنفيل ، وفي الحفيظ : في الصفي الخمس ، فينظر في صحته . وقال في معالم السنن : قد ورد حديثان في التنفيل قبل الخمس وبعده ، فيكون الأمران جائزين ، وقد تقدم أنه لا يخمس ما أخذ على وجه التلصص بغير إذن الإمام ، وما يحتاج إليه من الطعام والعلف في دار الحرب والسلب ، عند الشافعي ، وقد تقدم من ينفل « 1 » ، وكم قدره ، وبقي الكلام في مستحق الغنيمة ، ومستحق الخمس . أما مستحق الغنيمة فهو من حضر الوقعة وقاتل ، أو كان ردأ للمقاتلة ، ولا فرق بين أن يكون معه تجارة أم لا ، إذا قاتل وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، ومالك ، وقول للشافعي ، وله قول : إنه لا يستحق التاجر وإن قاتل . قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك : وكذلك لا فرق بين أن يكون
هامش
( 1 ) قريبا في أول السورة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 350 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )