تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الأول : ما يؤخذ من أهل الحرب ، وذلك من الأموال والنفوس ، وذلك غنيمة وفاقا ، فأما الأموال فلا فرق بين المنقول وغيره ، وعليه قوله تعالى في سورة الأحزاب :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
وعلى هذا فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمر الكفار الذين غزاهم ، وافتتح بلادهم من أهل الطائف ، وخيبر وغيرهما . وأما النفوس فلا خلاف أن نفوس الكفار العجم مغنومة ، صغارهم وكبارهم ، ذكورهم وإناثهم ، ودليل ذلك في سورة التوبة :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
وهذا يدخل فيه العجم والعرب ، والذكور والإناث ، والصغير والكبير ، لكن خرج البالغ من الذكور من كفار العرب الذين لا كتاب لهم ، لقوله تعالى في سورة التوبة :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
الآية . ولا خلاف أن العهد كان بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون مشركي العجم ، وقد سبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذراري بني المصطلق وأصاب جويرية واتّطأها ، ويدخل في الغنيمة سلب المقتول ، ويجب فيه الخمس ، وهذا قول أبي حنيفة ، ومالك ، والثوري ، لعموم الآية . وعند الشافعي ، والليث ، والأوزاعي : أنه يستحقه القاتل ، ولا خمس عليه لقوله عليه السّلام : « من قتل قتيلا فله سلبه » ويقول : لا خمس فيه ، ويجعل ذلك مخصصا من العموم ، فإن قال الإمام : ذلك استحقه القاتل ، وعليه الخمس عندنا ، وأحد قولي الشافعي ، وقوله الأخير ، وأصحاب أبي حنيفة : لا خمس عليه . حجتنا دخول ذلك في عموم الآية ، وهم يقولون : خصه الخبر . وأما ما أصابه المسلمون من الطعام والعلف فقد قال القاسم عليه السّلام : إنه يسهل فيه ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك ، والثوري ، والليث ، فيستحقه الآخذ ، ولا خمس فيه ، إذا كان له سهم ، أو