في عموم قوله تعالى :
يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
فإن كان معه أمانة لزمه ردها ، لقوله عليه السّلام يوم فتح مكة : « كل دم أو مأثرة حق فإنه تحت قدمي هاتين ، إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر » فإن كان عليه دين لآدمي فظاهر المذهب أنه لا يسقط ، وذلك إذا كان قرضا ، أو من ثمن مبيع ، أو إجارة « 1 » . . .
فإن كان عليه مظلمة لا يعرف لها مالك لم تسقط أيضا ؛ لأن ذلك « 2 » . .
الثاني : إذا دخل الحربي « 3 » في الذمة فإنه يسقط عنه ما يسقط بالإسلام ؛ لأن في دخوله في الذمة انتهاء عن الحرب ، وعن معاداة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . .
الثالث : إذا أسلم الذمي فإنه يسقط عنه جميع حقوق اللّه تعالى المالية ، وكذلك الصوم والصلاة ، وأما الحدود « 5 » . . . . . . . . . . . . .
الرابع : إذا ارتد المسلم فإنه يسقط عنه جميع حقوق اللّه تعالى التي لزمته في حال الإسلام ، وفي حال الكفر ، عندنا وأبي حنيفة .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . وفي ( ح / ص ) ( القياس سقوطها لعموم الدليل ، وفي شرح النجري الآية خاصة في حقوق اللّه تعالى .
( 2 ) بياض في الأصل . وفي ( ح / ص ) ( ينظر في عدم السقوط ، والصحيح السقوط )
( 3 ) العجمي مطلقا ، والعربي الذكر غير الكتابي .
( 4 ) بياض في الأصل ، وفي ( ح / ص ) « الذي يظهر عدم السقوط إذ لم ينتهوا عما هم عليه ، إذ أعظم ما هم عليه الكفر . يؤيده قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الإسلام يجب ما قبله ) .
( 5 ) بياض في الأصل . في ( ح / ص ) ( قال في البيان : مسألة - ويسقط الحد بالإسلام من الكافر والمرتد ، إلا حد القذف في الذمي والمرتد فلا يسقط ، ومثله في الأزهار في حد الزنى ) .