تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومحمد بن عبد اللّه : إن أموالهم لا تغنم . قال أبو حنيفة : لكن ينتفع بها ما دامت الحرب قائمة ، ثم يرد هذا فيما أجلبوا به . قال أحمد بن عيسى ، والحسن بن صالح : وكذا ما أجلب به الطائفة الباغية من اللصوص ، وهذا مروي عن المنصور بالله ، ومأخوذ للهادي « 1 » عليه السّلام . وقال القاسم ، ومحمد بن عبد اللّه ، والشافعي : لا تغنم . ومن الحجة في تغنّم ما أجلب البغاة القياس على أهل الحرب ؛ لأنه مال يجوز إتلافه من غير ضمان ، فجاز تغنمه وثبت كونه غنيمة ، ولزم فيه الخمس لدخوله في عموم قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
الآية ، وقوله تعالى :
مِنْ شَيْءٍ
يعم القليل والكثير ، وقد قيل : حتى الخيط والمخيط ، ومن الغنائم ما يؤخذ من المعادن ، من الذهب ، والفضة ، والنحاس ، والرصاص ، والحديد ، والشب ، والكحل ، والزرنيخ ، والزئبق ، والمغرة ، والكبريت والنفط « 2 » ، والقار « 3 » ، والوجه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في الركاز الخمس » قيل : يا رسول اللّه وما الركاز ؟ قال : « الذهب والفضة ، اللذان خلقهما اللّه تعالى في الأرض يوم خلقها » . وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عما يوجد في الخراب العادي « 4 » ؟ فقال :
هامش
( 1 ) كلام الإمام الهادي عليه السّلام في الأحكام : ( من شاق الحق وعانده وجب قتاله ، وحل دمه ، فهو فيء للمسلمين عسكره ) ورجحه بعض المشايخ . ( ح / ص ) . ( 2 ) البترول الخفيف . ( 3 ) البترول الثقيل . ( 4 ) أي : الخراب المنسوب إلى عاد ، والمراد الخراب القديم الذي يعود إلى زمن ما قبل الإسلام .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 344 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )