وفي الأحكام : يجب على من انقطع حيضها أن توقي من الأودية ما يخاف على الجنين منها إذا كانت من ذوات البعول ، والعزل قد تقدم ذكره « 1 » .
الرابعة : قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها .
الخامسة : قوله تعالى :
وَما بَطَنَ
وذلك مثل :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
وقد تقدم .
والسادسة : قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
وهذا إجمال في المستثنى منه ، والمستثنى نفسه ، وقد بين بقوله « 2 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، وزنى بعد إحصان ، وقتل نفس بغير حق » وفي هذا سمي المقتول باسم ما كان عليه أولا ، وبما بكان يوصف به أولا ؛ لأن عند القتل ليست بمحرمة ، فليس المستثنى متصلا في التحقيق ، وفي قوله تعالى :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ
تأكيدا للزوم ما تقدم ، وفي قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
تأكيد ثان .
السابعة : قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
قيل : إنما خص تعالى مال اليتيم بالذكر لكونه لا يدفع عن نفسه ، ولا عن ماله هو ولا غيره ، وكانت الأطماع في ماله أشد ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ربه تعالى : « اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري » .
هامش
( 1 ) قد تقدم في قوله تعالى :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْالآية طرفة من هذا المعنى ، فلعله يريد ذلك ، وذلك في البقرة بعد النصف ، وكذا في قوله تعالى :وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْفي الأنعام أيضا .
( 2 ) وفي نسخة ب ( وقد تبين في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الخ .