تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقوله تعالى :
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
قيل : يعني : أنفع له ، وذلك تثميره وتنميته ، هكذا عن أبي علي ، وابن زيد ، وقيل : حفظه ، وقيل : أن يأخذه قرضا . وقيل : ركوب دابته ، واستخدام عبده ، وقد ذكرنا طرفا فيما رخص فيه لولي اليتيم في قوله تعالى في سورة النساء :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .
وقوله تعالى :
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
قيل : أراد به الاحتلام ، وبعد ذلك يدفع إليه ماله ، عن يحيى ين يعمر ، والشعبي ، وزيد بن أسلم ، وربيعة ، وهذا ظاهر مذهب الأئمة ، وقيل : ثلاثون سنة عن السدي . وعن الكلبي : ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين . وقيل : حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة . قال الحاكم : وفي الآية حذف ، وتقديره : حتى يبلغ أشده ، ويؤنس منه الرشد في حفظ ماله ؛ لا أن بلوغ الأشد يكفي ، وهذا قول أبي حنيفة . أما ظاهر المذهب فلا حجر بعد البلوغ الشرعي . الثامنة والتاسعة : قوله تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
يعني : بالعدل . وقوله تعالى :
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
يعني : مما أخرج عن وسعه ، لم يؤاخذ به فلا يؤاخذ بالحبات ، وما لا يمكن الاحتراز منه . العاشرة : قوله تعالى :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
أي : اصدقوا في مقالتكم ، وهذه اللفظة من الأمور العجيبة في عذوبة لفظها ، وقلة حروفها ، وجمعها لأمور كثيرة من الإقرار ، والشهادة ، والوصايا ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والفتاوى ، والأحكام ، والمذاهب .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 271 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )