تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هذه الصور وبين أن ندعوه إلى شرب خمر ، ونمكنه منها ؟ وقد ذكرت مسألة تقرب من هذه ، وهي إذا كان مع مسلم وديعة لذمي ، ومات هل يسلمها إلى ورثته « 1 » عند المسلمين ، أو إلى ورثته « 2 » عند أهل الذمة ؟ فقال المؤيد بالله ، والفقيه محمد بن يحيى بالأول « 3 » ، وذكر الفقيه يحيى بن أحمد بالثاني ؛ لأن الذمة لهم اقتضت ذلك . قوله تعالى
* قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ الأنعام : 151 - 152 ]

هذه الجملة قد اشتملت على إحدى عشرة نكتة ، وهي ثمراتها .

الأولى : قوله تعالى :
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
والمعنى : تحريم الشرك بالله ، فيلزم من ذلك وجوب إخلاص النية له تعالى ، وأن لا يتعلق له غرض بفعل العبادة ، سوى فعلها لله تعالى .
هامش
( 1 ) أي : الذكر والأنثى . ( 2 ) يعني : الذكر دون الأنثى . ( 3 ) وصدره في البيان ، ذكره في السير في صلح الكفار .